هناك لحظة صغيرة جداً يسهل أن تفوتنا: اللحظة التي تفصل بين ما يفعله طفلنا وبين ردّ فعلنا. في تلك اللحظة تتحدد كل شيء. هل سنصرخ؟ هل نصمت؟ هل نحتوي؟ هل ننفجر؟

ما يفتقده أحياناً
معظم الأمهات لا يفتقدن الحب، ولا ينقصهن الرغبة في التربية الواعية. ما يفتقده أحياناً هو هذه المساحة الصغيرة من الوعي. حين تكون المساحة معدومة، نكون أسرى لانفعالاتنا. وحين تتسع المساحة قليلاً، نستعيد اختيارنا.
تلك المساحة لا تُوهب، بل تُبنى بالتدريب.
تُبنى بالتدريب
تلك المساحة لا تُوهب، بل تُبنى بالتدريب: نفس عميق قبل الرد، تسمية الشعور في أنفسنا، سؤال صغير عن الاحتياج خلف السلوك. كلما درّبنا هذه المساحة، اتسعت. وكلما اتسعت، صرنا أكثر حرية في أن نختار الاستجابة التي نريدها لأطفالنا، لا تلك التي يفرضها علينا الغضب.
- نفس عميق قبل الرد.
- تسمية الشعور داخلك.
- سؤال عن الاحتياج خلف السلوك.
- اختيار الاستجابة بدل الانفعال.
قد تبدو هذه المساحة ضيئة جداً في البداية، تكاد لا تُرى. لكنها مع التدريب تتسع، حتى يصبح بإمكانك أن تقفي داخلها وتختاري، بدلاً من أن يُسحبكِ الانفعال خارجها. وهناك، في تلك المساحة، تكمن حريتكِ كأم.
حريتكِ لا تكمن في ألا تغضبي، بل في أن تملكي، حتى في غضبكِ، خيار كيف تُعبّرين.

